352

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

العلاء تأخّرت إلى سنة ٢١. فالله أعلم.
أما ما تقدّم فإنه يدل أنّ أبا هريرة رجع إلى البحرين مع العلاء حين ولَّاه أبو بكر، وكان بها سنةَ أربع عشرة.
ثم كان أبو هريرة بالبحرين أيضًا في إمارة قدامة بن مظعون عليها، كما يُعْلَم من ترجمة قدامة في «الإصابة» (^١) وغيرها، وفي «فتوح البلدان» (ص ٩٢) عن أبي مخنف في ذكر العلاء بن الحضرمي «... حتى مات وذلك في سنة أربع عشرة أو في أول سنة خمس عشرة، ثم إن عمر وَلَّى قدامة بن مظعون الجُمَحي جباية البحرين، وولَّى أبا هريرة الأحداث والصلاة ...» وفيه (ص ٩٣) عن الهيثم: «كان قدامة بن مظعون على الجباية والأحداث، وأبو هريرة على الصلاة والقضاء ... ثم ولَّاه عمر البحرين بعد قدامة، ثم عزله وقاسمه، وأمره بالرجوع فأبى، فولّاها عثمان ابن أبي العاصي ...».
والقضية تحتاج إلى مزيد تتبّع وتأمّل، غير أنّ في ما تقدم ما يكفي للدلالة على أنّ إقامة أبي هريرة بالبحرين كانت كافيةً لأن يتموَّل، وبذلك يتأكد صِدْقُه في قوله: «خيل نَتَجت ...» كما مرَّ (ص ١٤٨) (^٢).
* * * *

(^١) (٥/ ٤٢٣ ــ ٤٢٥).
(^٢) (ص ٢٨٣ ــ ٢٨٥).

12 / 311

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة | أصول